السيد الخميني

592

كتاب البيع

وكيف كان : لا يستفاد من تلك الروايات على كثرتها ، وجوب التعلّم نفساً ، ولا وجوبه شرعاً للغير . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ المقام يزيد على غيره ; بأنّ الأصل في المعاملات الفساد ، فيحرم على التاجر التصرّف فيما يحصل بيده ; بمقتضى أصالة عدم الانتقال . فوجوب معرفة المعاملة الصحيحة في هذا المقام شرعيّ ; لنهي الشارع عن التصرّف في مال لم يعلم انتقاله إليه ( 1 ) . فغير وجيه ; لعدم استلزام حرمة التصرّف ظاهراً فيما يحصل بيده ، لوجوب التعلّم شرعاً ، كما لا يخفى . نعم ، لا مضايقة في الوجوب العقليّ الغيريّ ، كما أشرنا إليه في صدر البحث ( 2 ) .

--> 1 - المكاسب : 208 - 209 . 2 - تقدّم في الصفحة 589 .